الشيخ عباس القمي

433

الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )

فحسده بعض الأعيان وقال لكافور : الحلواء حسن فما لهذا الرغيف فإنّه لا يحسن أن يقابلك به ، فأرسل إليه كافور يجريني الشريف في الحلواء على العادة ويعفيني من الرغيف ، فركب الشريف إليه وعلم أنّهم قد حسدوه على ذلك وقصدوا إبطاله ، فلمّا اجتمع به قال له : أيّدك اللَّه إنّا لا ننفذ الرغيف تطاولًا ولا تعاظماً ، وإنّما هي صبية حسنيّة تعجنه بيدها وتخبزه فنرسله على سبيل التبرّك فإذا كرهته قطعناه . فقال كافور : لا واللَّه لا تقطعه ولا يكون قوتي سواه ، فعاد إلى ما كان عليه من إرسال الحلاوة والرغيف « 1 » . وتوفّي سنة 348 ( شمح ) بمصر ، ودفن بقرافة مصر الصغرى ، وقبره معروف مشهور بإجابة الدعاء . وروي أنّ رجلًا حجّ وفاتته زيارة النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم فضاق صدره لذلك ، فرآه صلّى الله عليه وآله وسلم في نومه فقال له : فاتتك الزيارة فزر قبر عبد اللَّه بن أحمد بن طباطبا ، وكان صاحب الرؤيا من أهل مصر . وحكى بعض من له عليه إحسان أنّه وقف على قبره وأنشد : وخلفت الهموم على أناس * وقد كانوا بعيشك في كفاف فرآه في نومه فقال : قد سمعت ما قلت وحيل بيني وبين الجواب والمكافأة ، ولكن صر إلى المسجد ( مسجدي - خ ل ) وصلّ ركعتين وادع يستجب لك . الطبري ويقال له : عماد الدين الطبري 459 هو الشيخ أبو جعفر محمّد بن الشيخ الثقة الجليل أبي القاسم عليّ بن محمّد الآملي العالم الثقة الفقيه النبيه ، صاحب كتاب بشارة المصطفى لشيعة المرتضى وغيره ، يروي عن الشيخ أبي عليّ بن شيخ الطائفة عن أبيه ، ويروي عنه القطب الراوندي وشاذان بن جبرائيل - رضوان اللَّه عليهم أجمعين - . وقد يطلق الطبري على الشيخ العالم الماهر الخبير المتكلّم المحدّث النحرير عماد الدين الحسن بن عليّ بن محمّد بن الحسن الطبري ، صاحب كتاب الكامل البهائي في السقيفة ، المنسوب إلى الوزير المعظم بهاء الدين محمّد بن شمس الدين محمّد الجويني صاحب الديوان في أيّام هولاكو خان الّذي كان نظير الصاحب بن عبّاد . وللطبري

--> ( 1 ) وفيات الأعيان 2 : 268 ، الرقم 315